اقتصاد

الاتحاد الأوروبي وميركوسور يوقعان أكبر اتفاق تجارة حرة بعد 25 عامًا من المفاوضات

وقّع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي وتكتل دول أميركا الجنوبية «ميركوسور»، اليوم السبت في باراغواي، اتفاقية التجارة الحرة، في خطوة تمهّد لإبرام أكبر اتفاق تجاري في تاريخ الاتحاد الأوروبي، بعد مفاوضات استمرت نحو 25 عامًا.

ويتطلب الاتفاق الآن مصادقة البرلمان الأوروبي، وسط انقسام واسع داخل أوروبا حوله، حيث أبدت أغلبية الدول الأعضاء دعمها مؤخرًا، رغم استمرار معارضة بعض الدول، وفي مقدمتها فرنسا.

كما ينتظر الاتفاق تصديق الهيئات التشريعية في دول «ميركوسور» الأربع، وهي الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، وهي عملية يُتوقع أن تكون أكثر سلاسة مقارنة بالمسار الأوروبي.

ويمثل التكتلان معًا نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويضمان أكثر من 700 مليون مستهلك، ما يمنح الاتفاق وزنًا اقتصاديًا عالميًا كبيرًا.

ومن شأن الاتفاق، عبر إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية، تعزيز صادرات الاتحاد الأوروبي، خصوصًا في قطاعات السيارات والآلات والجبن.

في المقابل، يسهّل الاتفاق استيراد لحوم الأبقار والدواجن والسكر والأرز والعسل وفول الصويا من دول أميركا الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية، ضمن حصص معفاة من الرسوم الجمركية، الأمر الذي أثار مخاوف القطاعات المتضررة.

ويرى منتقدو الاتفاق أنه قد يزعزع استقرار القطاع الزراعي الأوروبي، بسبب تدفق منتجات أرخص قد لا تلتزم بمعايير الاتحاد الأوروبي، في ظل ما يعتبرونه ضعفًا في آليات الرقابة.

في حين يؤكد المؤيدون أن الاتفاق يمثل فرصة لإنعاش الاقتصاد الأوروبي المتعثر، وتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع دول أميركا اللاتينية.

ويأتي توقيع الاتفاق في سياق عالمي يتسم بعدم الاستقرار، في ظل تصاعد السياسات الحمائية التجارية والرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتزامن ذلك مع احتجاجات نفذتها نقابات المزارعين في فرنسا أمام مقر الجمعية الوطنية خلال الأيام الماضية، حيث هددت هذه النقابات بتنظيم تظاهرات جديدة في مدينة ستراسبورغ يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى