تحقيقات

الإمارات الزبون الخفي وراء ثاني أضخم صفقة تسليح في تاريخ إسرائيل

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن هوية الجهة التي تقف وراء واحدة من أضخم صفقات التسليح في تاريخ الصناعات العسكرية الإسرائيلية، مؤكدة أن دولة الإمارات هي “المشتري السري” لصفقة كبرى أبرمتها شركة «إلبيت سيستمز» بقيمة 2.3 مليار دولار.

ووفق ما أورده موقع «والا» العبري، استناداً إلى معلومات نشرها موقع الاستخبارات الفرنسي Intelligence Online، فإن أبوظبي اقتنت نسخة متطورة من أنظمة حماية الطائرات من طراز J-Music، وهي منظومة تعتمد على تكنولوجيا الليزر المتقدمة لتعطيل مستشعرات الصواريخ الأرض–جو الموجهة نحو الطائرات.

وأوضح التقرير أن هذه الصفقة، التي يمتد تنفيذها على مدى ثماني سنوات، تُعد ثاني أكبر صفقة أسلحة في تاريخ إسرائيل، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه الأنظمة سيتم تصنيعه داخل الإمارات ضمن مشروع إنتاج مشترك حاز موافقة رسمية من الجهات الحكومية الإسرائيلية.

وتأتي هذه الصفقة في سياق ازدهار غير مسبوق للصادرات العسكرية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت بيع منظومة «آرو-3» الدفاعية لألمانيا بقيمة 3.5 مليارات دولار، ومنظومات «سبايدر» للدفاع الجوي لرومانيا بما يقارب 2.2 مليار دولار.

ومنذ توقيع اتفاقية التطبيع في صيف 2020، شهدت العلاقات الأمنية والعسكرية بين أبوظبي وتل أبيب تحولاً نوعياً، انتقلت فيه من التعاون المحدود وغير المعلن إلى شراكة استراتيجية واضحة المعالم. وفي هذا الإطار، سارعت كبرى شركات السلاح الإسرائيلية إلى افتتاح مكاتب دائمة لها داخل الإمارات، حيث أعلنت «إلبيت سيستمز» عام 2021 إنشاء فرع رسمي تحت اسم «Elbit Systems Emirates» لتعزيز التعاون طويل الأمد مع القوات المسلحة الإماراتية.

وتسارعت وتيرة التعاون العسكري بشكل ملحوظ عقب الهجمات التي تعرضت لها الإمارات بطائرات مسيرة وصواريخ في مطلع عام 2022، ما دفعها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية عبر اقتناء منظومات متقدمة، من بينها «باراك MX» و«سبايدر»، لمواجهة التهديدات المتزايدة، خاصة تلك المرتبطة بالطائرات المسيّرة.

ولم يعد التعاون بين الجانبين مقتصراً على صفقات البيع والشراء، بل تطور إلى مشاريع إنتاج وتطوير مشترك، حيث وقعت مجموعة «إيدج» الإماراتية اتفاقيات متعددة مع شركات صناعات عسكرية إسرائيلية لتطوير زوارق مسيّرة وأنظمة متقدمة لمكافحة الطائرات بدون طيار، في مؤشر واضح على تعمق الشراكة الأمنية بين الطرفين.

عن موقع عربي بتصرف

زر الذهاب إلى الأعلى