اقتصاد

الأسواق الناشئة تقترب من قمة تاريخية بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي

اقترب المؤشر القياسي لأسهم الأسواق الناشئة من أعلى مستوى في تاريخه الممتد على مدى 38 عامًا، مدفوعًا بالارتفاع القوي في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، التي أضافت ما يقارب 10 تريليونات دولار إلى ثروات المساهمين عالميًا منذ أبريل/نيسان الماضي.

وسجّل مؤشر مورغان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة (MSCI) ارتفاعًا بنسبة 1.26% وقت إعداد التقرير، محققًا إغلاقًا قياسيًا وأفضل انطلاقة له في بداية عام منذ 2018.

وكانت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) المحرك الرئيسي لمكاسب المؤشر، إذ ساهمت بأكثر من نصف الارتفاع، بعد أن رفعت مجموعة غولدمان ساكس السعر المستهدف لسهم الشركة، التي تُعد موردًا رئيسيًا لكل من آبل وإنفيديا. كما شهدت أسهم شركات أخرى تحركات لافتة، من بينها سامسونغ للإلكترونيات، وإس كيه هاينكس، ومجموعة علي بابا القابضة.

ودخلت أسهم الأسواق الناشئة عام 2026 بزخم إيجابي، بعد تحقيقها أكبر مكاسب سنوية خلال ثماني سنوات، وتفوقها للمرة الأولى على نظيراتها الأميركية خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وساهم ضعف الدولار الأميركي، إلى جانب تزايد توجه المستثمرين الأميركيين نحو الأصول الخارجية، في دعم هذا الصعود، فضلًا عن زخم الإصلاحات الاقتصادية في دول مثل غانا وكوريا الجنوبية. كما عزز التفاؤل بآفاق شركات الذكاء الاصطناعي الآسيوية، وتوقعات إطلاق حزمة تحفيز صينية إضافية، تدفقات الاستثمار نحو هذه الأسواق، التي بات يُنظر إليها على أنها أقل استغلالًا من حيث الفرص.

وقال تود سون، كبير محللي صناديق المؤشرات المتداولة والاستراتيجيات الفنية في شركة ستراتيغاس بنيويورك، إن هذه اللحظة طال انتظارها، مشيرًا إلى أن العديد من المحافظ العالمية ما تزال ذات انكشاف محدود على الأسواق الناشئة، ما يمنح المستثمرين فرصة لزيادة مخصصاتهم، خصوصًا كوسيلة لتقليل الاعتماد على قطاع الذكاء الاصطناعي الأميركي.

وواصل مؤشر الأسواق الناشئة مكاسبه لليوم السابع على التوالي، مسجلًا أطول سلسلة صعود منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 3%. كما بلغت تقييماته 13.4 ضعف الأرباح المتوقعة، متجاوزة متوسط الخمس سنوات البالغ 12.3 ضعفًا.

من جانبها، رأت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو ماركتس، شارو تشانانا، أن الأسواق الناشئة قد تحظى بدعم على المدى القريب، إلا أن مسار صعودها مرجح أن يكون متقطعًا وغير منتظم. وأشارت إلى أن الزخم القوي في سلاسل التوريد بقطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في آسيا قد يدفع المؤشر إلى مستويات أعلى، خاصة إذا استمرت شهية المخاطرة العالمية.

ويترقب المتداولون حاليًا محفزات جديدة تقود المرحلة التالية من الصعود، مع تركيز خاص على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة ونتائج أعمال الشركات الكبرى، التي قد تعطي إشارات أوضح بشأن متانة الأسواق. وفي المقابل، لا تزال المخاوف المتعلقة بتوقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفدرالي الأميركي، إضافة إلى تجدد التوترات الجيوسياسية والانتخابات المرتقبة في عدد من دول أميركا اللاتينية، تدفع بعض المستثمرين إلى التحلي بالحذر.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى