افتتاح أعمال منظمة المدن الإفريقية في نواكشوط من طرف وزير الداخلية الموريتاني

احتضن قصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط، صباح اليوم الاثنين، انطلاق أعمال الجمعية العامة لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا، وذلك بإشراف وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد محمد الأمين، وبمشاركة حكومية ومحلية ودولية واسعة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعاظم التحديات التنموية، حيث شدد وزير الداخلية في كلمته الافتتاحية على أن انعقاد الجمعية يعكس تنامي ديناميكية التعاون الإفريقي، ويكرّس المكانة المحورية للجماعات المحلية باعتبارها الواجهة المباشرة لتقديم الخدمات للمواطنين وتعزيز الحكامة.
وأوضح الوزير أن خيار اللامركزية في موريتانيا لم يعد مجرد توجه إداري، بل أصبح ركيزة استراتيجية ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تحسين الأداء التنموي وتقريب الخدمات من المواطنين، مستعرضًا جملة من الإصلاحات، من بينها تحديث الإطار القانوني للجماعات المحلية، وتعزيز تمويل المشاريع القاعدية، ودعم برامج التنمية المحلية.
من جانبها، أكدت رئيسة منظمة المدن الإفريقية، رئيسة جهة نواكشوط، فاطمة بنت عبد المالك، أن تطوير المدن يمثل مدخلًا أساسيًا لتحقيق نهضة القارة، مشيرة إلى أن المنظمة تعمل على ترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة والرفع من كفاءة الأداء المؤسسي على مستوى المدن.
بدوره، لفت رئيس رابطة العمد، بمب ولد درمان، إلى أن المدن الإفريقية تواجه تحديات مركبة، تشمل التغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية والتوسع الحضري المتسارع، ما يستدعي تعزيز صلاحيات الحكومات المحلية وتمكينها من أدوات فعالة لإنتاج حلول مستدامة.
وفي السياق ذاته، أبرز ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موريتانيا أهمية تعزيز التعاون اللامركزي كآلية لمواجهة الإكراهات التنموية الراهنة، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة، مؤكدًا أن دعم الحكامة المحلية يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة على التكيف المناخي.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال الجمعية على مدى ثلاثة أيام، عبر سلسلة من الندوات والاجتماعات المتخصصة التي ستتناول سبل تطوير التعاون بين المدن الإفريقية، وتبادل الخبرات في مجالات التنمية المحلية، بما يعزز التكامل القاري ويواكب التحديات المشتركة.









