اتساع محيط العنق قد يكشف مخاطر صحية خفية تتجاوز المظهر الرياضي

على الرغم من أن اتساع محيط العنق قد يرتبط في أذهان البعض بالقوة البدنية واللياقة العالية كما لدى ممارسي رياضات قوية مثل الملاكمة والرجبي، إلا أن متخصصين في الصحة يحذرون من أن هذا المؤشر قد ينطوي على مخاطر صحية خطيرة.
فبحسب خبراء في بريطانيا تحدثوا لموقع “سايتيك ديلي” المتخصص في الأبحاث العلمية، فإن محيط العنق يعكس طريقة توزيع الدهون في الجزء العلوي من الجسم، وهو عامل يرتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة عمليات التمثيل الغذائي. وأشار الأطباء إلى أن تراكم الدهون في هذه المنطقة يؤدي إلى إفراز أحماض دهنية في الدم، مما يؤثر على تعامل الجسم مع الكوليسترول وسكر الدم وتنظيم نبضات القلب.
الباحثان أحمد البديوي، أستاذ الكيمياء الحيوية، ونادين وهيدة، أستاذة علوم الوراثة بجامعة كينجستون في لندن، أوضحا أن اتساع محيط العنق قد يكون مؤشرًا مبكرًا لاحتمال الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، والرجفان الأذيني، والسكتة القلبية، إلى جانب أمراض الشرايين.
كما أكد الباحثان وجود علاقة بين زيادة محيط العنق واضطرابات النوم، لا سيما انقطاع التنفس الانسدادي النومي، حيث يعاني المريض من توقف التنفس خلال النوم، مما يؤدي إلى الإرهاق المستمر، والتوتر، ومشكلات في الدورة الدموية.
وبحسب المتخصصين، فإن محيط العنق الذي يُعد مؤشرًا خطرًا يبلغ لدى الرجال 17 بوصة (43 سم)، ولدى النساء 14 بوصة (35.5 سم)، مشيرين إلى أن هذه المشكلة قد تظهر حتى لدى أشخاص يمتلكون مؤشر كتلة جسم طبيعي، ما يعني أن الوزن المثالي لا ينفي احتمال وجود مخاطر صحية مرتبطة بمحيط العنق.
ويؤكد الخبراء أن تحسين نمط الحياة يُعد مفتاحًا للحد من هذه المخاطر، عبر ممارسة التمارين الرياضية، وتبني نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه، وتقليل السعرات الحرارية للمساعدة في خفض دهون الجزء العلوي من الجسم وتقليل محيط العنق.









