إيران تؤكد استعدادها لتفاوض نووي عادل وسط جهود دبلوماسية أمريكية وتركية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الإدارة الأمريكية تسعى للتواصل مع طهران عبر أطراف ثالثة، مؤكداً أن إيران “منفتحة على اتفاق نووي عادل”، في وقت أعربت إسرائيل عن مخاوفها من أن تؤدي المفاوضات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق قد لا يحد من قدرات إيران الصاروخية.
ونقلت وكالة تسنيم عن عراقجي قوله اليوم السبت: “إن واشنطن تسعى للتواصل مع طهران عبر أطراف ثالثة، ونحن منفتحون على اتفاق نووي عادل”.
وفي مقابلة مع تلفزيون “سي إن إن ترك”، أوضح عراقجي: “ينقلون إلينا رسائل من مسؤولين أمريكيين ويطلبون منا التدخل الدبلوماسي. موقفنا واضح: نحن مستعدون لدبلوماسية عادلة ومتوازنة”. وأضاف: “إذا كان الاتفاق عادلاً ونزيهاً كما يقول ترامب، فنحن مستعدون، لكن يجب على الطرفين تقبل أن التفاوض يختلف عن الإملاء، ولا يمكن التنبؤ بنتيجة المفاوضات قبل بدايتها”.
وشدد الوزير الإيراني على ضرورة أن تتخلى الولايات المتحدة عن التهديدات والترهيب وأن تكون مستعدة للتفاوض على قدم المساواة، قائلاً: “التفاوض هو أخذ وعطاء، ولا يمكن لأحد أن يملي على الآخر، فهذا ليس تفاوضاً عادلاً”.
وأشار عراقجي إلى التجارب السابقة لإيران في التفاوض مع الأمريكيين، قائلاً: “عندما هاجمتنا إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي وانضمت الولايات المتحدة، كنا في خضم المفاوضات، ما خلق جواً من انعدام الثقة. إذا كانت الولايات المتحدة جادة، عليها إزالة هذه الشكوك وتغيير نهجها لضمان تفاوض عادل”.
الجهود التركية والدبلوماسية الإقليمية
وفيما يتعلق بمباحثاته في تركيا، قال وزير الخارجية الإيراني: “أكدت أن إيران لم تسعَ قط لامتلاك أسلحة نووية، ونحن على استعداد تام للتوصل إلى اتفاق نووي عادل يضمن المصالح المشروعة لشعبنا، بما في ذلك عدم امتلاك أسلحة نووية ورفع العقوبات”.
وأضاف: “يسعدني التواصل المستمر مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية المهمة”. وأشاد بالعلاقات الإقليمية قائلاً: “تركيا وجيرانها بذلوا جهوداً حميدة لتحقيق السلام والاستقرار، ونحن نرحب بهذه الجهود ومستعدون للتعاون مع دول المنطقة لحماية السلام ومنع أي عدوان غير مشروع”.
المخاوف الإسرائيلية والتحركات الأمريكية
في المقابل، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان) أن قيادات أمنية وسياسية إسرائيلية أعربت عن خشيتها من أن المفاوضات بين إيران وواشنطن قد تؤدي إلى اتفاق لا يضع نهاية للقدرات الصاروخية الإيرانية بعيدة المدى، وليس فقط للمشروع النووي.
وتواصل الإدارة الأمريكية تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، في إطار دراسة خيارات محتملة لعمل عسكري ضد إيران.









