إنيانغ مامودو.. مسار سياسي متصاعد ورهان إصلاحي على رأس وزارة العقارات وأملاك الدولة

يُعدّ معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، إنيانغ مامودو، إحدى الشخصيات السياسية البارزة في المشهد الوطني، لما راكمه من تجربة سياسية وإدارية، وما يتمتع به من حضور وازن وعلاقات واسعة مكّنته من شق طريقه بثبات ومسؤولية.
وينحدر الوزير من ولاية كوركول جنوب البلاد، حيث بدأ مشواره السياسي نائبًا عن مقاطعة مقامة، قبل أن يلفت الأنظار سريعًا عبر تدخلاته البرلمانية ونشاطه السياسي المكثف، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني، ما أهّله لكسب ثقة السلطات العليا.
وبعد بروزه في العمل النيابي، تم تعيينه وزيرًا للتكوين المهني، حيث باشر إصلاحات جوهرية ساهمت في إعادة تنظيم القطاع وتحسين مردوديته. ولم يلبث أن أُسندت إليه لاحقًا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فقاد خلالها حزمة من الإصلاحات المهمة، رغم تعقّد الملفات وتراكم الإشكالات البنيوية التي ظل يعاني منها القطاع لسنوات.
وعقب ذلك، تولّى حقيبة وزارة الإسكان والعمران، وهي من أكثر الوزارات التصاقًا بحياة المواطنين اليومية، لما تتضمنه من ملفات حساسة ومتشعبة. ورغم تعقيد القطاع، نجح الوزير في إدارته بهدوء وحكمة، معتمدًا مقاربة واقعية ومتوازنة في التعاطي مع التحديات.
وتتواصل الثقة الرسمية في الرجل بتعيينه حاليًا وزيرًا للعقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، وهي وزارة من “العيار الثقيل”، تتطلب خبرة متراكمة وحنكة سياسية عالية، نظرًا لتشابك ملفاتها وحساسيتها. ويُعوَّل على الوزير بوصفه مهندسًا إداريًا كفؤًا، قادرًا على الدفع بإصلاح حقيقي يضع حدًا لممارسات الإقطاع العقاري واستغلال النفوذ، ويؤسس لمرحلة قوامها العدل والشفافية وسيادة القانون.
ويؤكد متابعون للشأن العام أن الوزير سيكون بالمرصاد لكل محاولات الإفساد أو العبث بملفات القطاع، وإذكاء النزاعات العقارية التي عطّلت الإصلاح لسنوات، بما يضمن عدم اختطاف الوزارة من قبل لوبيات المصالح الضيقة.
ويُعرف عن إنيانغ مامودو قربه من فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وعلاقته الإيجابية بمختلف الأطر السياسية، فضلًا عن دوره الفاعل في دعم حزب الإنصاف بمناطق نفوذه في ولاية كوركول.
وتأتي تحركاته الميدانية الحالية، في ظل التحضير لزيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية للولاية، في سياق العمل على تنظيم الزيارة وضمان نجاح مختلف محطاتها، انسجامًا مع المشروع التنموي الذي أطلقه فخامة الرئيس لتحديث البنية التحتية لولاية كوركول، وتحسين الخدمات الأساسية، والارتقاء بظروف عيش المواطنين.
وبهذا المسار المتدرج، يرسّخ الوزير إنيانغ مامودو حضوره كأحد الوجوه الإصلاحية التي يُراهن عليها في مرحلة تتطلب الحزم، والخبرة، والالتزام بخدمة الصالح العام.

