إنفيديا تستأنف تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي للصين ضمن تبادل تجاري للمعادن النادرة

أعلنت شركة “إنفيديا” استئناف بيع شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة من طراز “إتش 20” (H20) إلى الشركات الصينية، وذلك في إطار اتفاق متبادل يشمل عودة شحنات المعادن الأرضية النادرة من الصين إلى الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير لوكالة “رويترز”.
وأوضح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في تصريح لـ”رويترز” أن استئناف تصدير الشرائح مرتبط بشكل مباشر بعودة صادرات المعادن النادرة، مشيرًا إلى الاتفاق الذي تم إبرامه في عهد إدارة دونالد ترامب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق من هذا العام قيودًا إدارية منعت بموجبها “إنفيديا” من تصدير شرائحها إلى الصين، ويعد قرار استئناف الشحنات بمثابة إلغاء لهذه القيود، بحسب ما أوردته “رويترز”.
وقد أثار هذا القرار انتقادات واسعة من أعضاء مجلس النواب الأميركي من كلا الحزبين. ففي بيان رسمي نقلته “رويترز”، وصف النائب الديمقراطي راجا كريشنامورثي القرار بأنه يمنح خصوم الولايات المتحدة وصولًا إلى تقنياتها المتقدمة، وهو ما يتعارض مع سياسة إدارة ترامب السابقة بشأن ضوابط التصدير إلى الصين.
ومن جانبه، طالب النائب الجمهوري جون مولينار وزارة التجارة بتوضيح هذه الخطوة، معبّرًا عن قلقه من أن تسليم هذه الشرائح المتطورة إلى الشركات الصينية قد يعزز قدراتها في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة مثل “ديب سيك”، مؤكدًا أهمية حفاظ الولايات المتحدة على ريادتها في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وجاء الإعلان عن الاستئناف ليُحدث أثرًا إيجابيًا على أسهم “إنفيديا”، التي شهدت ارتفاعًا بنسبة 4% خلال الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تقديرات الشركة السابقة بأن وقف الشحنات إلى الصين كان سيكبدها خسائر تقدر بـ15 مليار دولار من إيراداتها.
وأشار مصدر لوكالة “رويترز” إلى أن خطة “إنفيديا” أعادت جذب اهتمام الشركات الصينية التي تتسابق للحصول على هذه الشرائح، حيث تعد شرائح “إتش 20” من أفضل المنتجات التي يمكن للشركة تقديمها رسميًا للأسواق الصينية، بالإضافة إلى كونها البوابة الأساسية لاستخدام برمجيات “إنفيديا” الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وخلال زيارته الحالية إلى بكين، حذر جنيسن هوانغ، المدير التنفيذي لـ”إنفيديا”، من أن مكانة الشركة في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي معرضة للخطر بسبب محاولات “هواوي” المستمرة لتطوير وبيع شرائحها الخاصة إلى الشركات الصينية.
من جهته، قال خبير الذكاء الاصطناعي ديفيانش كوشيك من شركة “بيكون جلوبال ستراتيجيز” الاستشارية، إن أهمية القرار تعتمد على حجم الشرائح التي تسمح الولايات المتحدة بتصديرها، مؤكدًا أن ذلك قد يسهم في تضييق الفجوة بين التكنولوجيا الصينية والأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن شركة “إيه إم دي” (AMD)، المنافسة الكبرى لـ”إنفيديا”، قد تحصل أيضًا على ترخيص لتصدير شرائح الذكاء الاصطناعي إلى الصين، مما دفع بأسهمها للارتفاع بنسبة 7%.









