صحة

إستروجينات واعدة في تخفيف أعراض التصلب المتعدد التقدمي

كشف فريق من الباحثين عن نوعين من هرمونات الإستروجين يُظهران نتائج مبشرة في الحد من أعراض التصلب المتعدد التقدمي (Progressive MS)، وهما الإستراديول (Estradiol) والإستريول (Estriol). وقد أُجريت الدراسة في مركز علوم الصحة بجامعة تكساس إيه آند إم في الولايات المتحدة، ونُشرت نتائجها في مجلة علم المناعة العصبية في يوليو/تموز الماضي، كما تناولها موقع يوريك أليرت.

ويعاني نحو 100 ألف شخص من أصل مليون مصاب بالتصلب المتعدد في الولايات المتحدة من هذا الشكل المتقدم من المرض، الذي تتفاقم فيه الأعراض تدريجيًا أو بعد فترات من الهدوء. ويحدث المرض عندما يهاجم الجهاز المناعي غمد الميالين، الطبقة الواقية للألياف العصبية، مما يؤدي إلى تعطيل الإشارات الكهربائية في مختلف أنحاء الجسم.

وتتضمن الأعراض الشائعة: التعب، الخدر والوخز، مشكلات المثانة والأمعاء، واضطرابات إدراكية. غير أن صعوبة المشي وفقدان التوازن تُعد من أبرز العلامات التي تميّز الشكل التقدمي من المرض.

تأثير الهرمونات على الأعراض.. نحو فهم أعمق

قام الباحثون باختبار تأثير الإستراديول والإستريول كخيارات علاجية محتملة، عبر دراسة استخدموا فيها فيروسًا لمحاكاة التصلب المتعدد التقدمي. وأوضحت جين ويلش، المؤلفة المشاركة في الدراسة واختصاصية المناعة العصبية، أن النساء رغم ارتفاع معدل إصابتهن بالتصلب المتعدد مقارنة بالرجال، إلا أنهن يمررن بفترات هدأة ملحوظة أثناء الحمل.

وتضيف كانديس برينكمير-لانغفورد، خبيرة الأمراض العصبية التوليدية والمؤلفة المشاركة، أن السبب يعود إلى الارتفاع الكبير في مستويات الإستريول والإستراديول خلال الحمل، وبصورة خاصة في الثلث الأخير، ما ينعكس إيجابًا على الأعراض. حتى النساء المصابات بالمرض اللواتي يستخدمن موانع الحمل الفموية غالبًا ما تظهر لديهن انتكاسات أقل، وهو ما دفع الفريق إلى دراسة تأثير هذه الهرمونات على غمد الميالين.

ويُستخدم الإستراديول عادة في العلاج الهرموني التعويضي لدى النساء بعد انقطاع الطمث، وتُظهر نتائجه قوة وتأثيرًا أكبر مقارنة بالإستريول.

نتائج واعدة للعلاج المستقبلي

خلص العلماء إلى أن كلا الهرمونين يساهمان في تقليل التهاب النخاع الشوكي، لكن الإستراديول تميز بقدرته الواضحة على الحد من تلف غمد الميالين، وهو ما يجعله مرشحًا قويًا لتطوير علاجات جديدة للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد التقدمي.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام نهج علاجي مبتكر، يعتمد على فهم الدور الحيوي الذي تلعبه الهرمونات الأنثوية في السيطرة على أحد أكثر الأمراض العصبية تعقيدًا وتحديًا.

زر الذهاب إلى الأعلى