الأخبار العالمية

أوكرانيا تعلن حالة التأهب الجوي بعد انسحاب الجيش من سيفيرسك وتصاعد الهجمات الروسية

أعلنت السلطات الأوكرانية، صباح اليوم الأربعاء، حالة التأهب الجوي في العاصمة كييف، في ظل تصاعد التوتر العسكري بعد انسحاب الجيش من مدينة سيفيرسك شرقي البلاد، وسقوط قتلى في صفوف القوات الأوكرانية والروسية نتيجة قصف متبادل، بالإضافة إلى تفجير سيارة في موسكو. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المباحثات مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء النزاع كانت مثمرة، مع إحراز تقدم على صعيد وضع إطار عمل لإنهاء الحرب.

وجاء إعلان حالة التأهب بعد ساعات من انسحاب الجيش الأوكراني من سيفيرسك الصغيرة في منطقة دونيتسك، تحت ضغط الهجمات الروسية المتواصلة، التي استهدفت بشكل خاص منشآت الطاقة قبل يومين من عيد الميلاد. وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني عبر تطبيق تلغرام أن الانسحاب جاء حرصاً على سلامة الجنود وضمان قدرة الوحدات القتالية، مشيرة إلى تفوق القوات الروسية من حيث العدد والعتاد، رغم تكبدها خسائر فادحة.

وكانت روسيا قد أعلنت قبل أسبوعين سيطرتها على سيفيرسك، التي تُعد آخر معاقل القوات الأوكرانية قبل مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الرئيسيتين، اللتين لا تزالان تحت السيطرة الأوكرانية. وتكتسب المدينة أهمية إستراتيجية لأنها جزء من خط دفاع يحمي آخر منطقة حضرية كبيرة في إقليم دونباس.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين جراء قصف روسي استهدف مقاطعتي خيرسون وزاباروجيا. كما شنت روسيا هجمات واسعة باستخدام 635 طائرة مسيرة و38 صاروخاً، أُسقط منها 587 مسيرة واعترضت 34 صاروخاً وفق سلاح الجو الأوكراني.

على الصعيد الأمني، أفادت السلطات الروسية بمقتل شرطيي مرور جراء انفجار سيارة في شارع ياسينيفايا جنوب موسكو، بعد يومين من انفجار آخر أودى بحياة اللواء فانيل سارفاروف في هيئة الأركان الروسية. وأكدت وزارة الدفاع الروسية سيطرتها على بلدتين في مقاطعتي دنيبروبتروفسك وخاركيف.

سياسياً، شدد زيلينسكي على أهمية الضغط المشترك على روسيا لتحقيق السلام، مشيراً إلى أن المباحثات مع الجانب الأميركي أفضت إلى مسودات وإطار عمل يهدف إلى إنهاء الحرب بشكل حقيقي. ورافق موقفه دعوة وزير الخارجية أندريه سيبيغا لاستخدام القوة الجماعية عبر حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإجبار موسكو على قبول السلام.

زر الذهاب إلى الأعلى