تكنولوجيا

أوبن إيه آي تعدّل اتفاقها مع البنتاغون بعد انتقادات بشأن المراقبة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت أوبن إيه آي عن إدخال تعديلات على بنود اتفاقها مع وزارة الدفاع الأمريكية، وذلك عقب موجة انتقادات واسعة أثارت مخاوف من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطة المراقبة الشاملة.

وجاء الإعلان عن التعديلات عبر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الذي أكد أن البنود الجديدة تنص صراحة على عدم استخدام تقنيات الشركة في مراقبة جماعية للأفراد، مشددا على أن حماية الحقوق المدنية تمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها.

انتقادات حادة دفعت إلى إعادة صياغة الاتفاق

كانت النسخة الأولية من الاتفاق قد أثارت جدلا واسعا، حيث اعتبرها خبراء فضفاضة وتتيح احتمالات استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة المواطنين، وهو ما دفع الشركة إلى مراجعة صياغتها.

كما سبق لألتمان أن وصف الاتفاق في شكله الأول بأنه “متسرع” و”استغلالي”، في إشارة إلى الانتقادات التي طالت طريقة طرحه وبنوده.

استبعاد التعاون الاستخباراتي المباشر

أكدت الشركة أن الاتفاق المعدل يستثني التعاون مع وكالات استخباراتية مثل وكالة الأمن القومي، موضحة أن استخدام تقنياتها لن يشمل أنشطة جمع المعلومات الاستخباراتية دون ضمانات صارمة.

من جهتها، أوضحت كاترينا موليجان، المسؤولة عن شراكات الأمن القومي في الشركة، أن مكونات الاستخبارات الدفاعية غير مشمولة ضمن الاتفاق، مع إبقاء الباب مفتوحا للتعاون المستقبلي في حال توفر أطر قانونية وأخلاقية واضحة.

تشكيك مستمر رغم التوضيحات

رغم هذه التعديلات، لم تنجح الشركة في تهدئة جميع المخاوف، حيث دعا مسؤولون سابقون، من بينهم براد كارسون، إلى ضرورة تعزيز الشفافية في صياغة العقود ونشر تفاصيلها لضمان وضوح الالتزامات بين الأطراف.

انعكاسات مباشرة على سلوك المستخدمين

في سياق متصل، أظهرت بيانات حديثة ارتفاعا ملحوظا في معدل حذف تطبيق شات جي بي تي بنسبة قاربت 300% عقب الإعلان عن الاتفاق، مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

في المقابل، استفادت الشركات المنافسة من هذا الجدل، حيث سجل تطبيق “كلود” التابع لشركة آنثروبيك زيادة في التحميلات اليومية بنسبة وصلت إلى 51%، بعد إعلانها رفض تقديم تقنياتها لأغراض عسكرية أو تتعلق بالمراقبة الشاملة.

تحولات محتملة في سوق الذكاء الاصطناعي الحكومي

تشير التقديرات إلى أن أوبن إيه آي قد تحل محل “آنثروبيك” في بعض المهام الحساسة داخل البنتاغون، خاصة بعد إنهاء الأخيرة تعاونها مع الحكومة الأمريكية بسبب خلافات تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والأمنية.

وتعكس هذه التطورات تصاعد الجدل العالمي حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة في التطبيقات المرتبطة بالأمن القومي، وضرورة تحقيق توازن دقيق بين الابتكار التكنولوجي وحماية الحقوق والحريات.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى