أفضلية تاريخية تمنح برشلونة دفعة قوية للحفاظ على لقب الدوري الإسباني

يتمتع برشلونة، بطل الدوري الإسباني في الموسم الماضي، بأفضلية تاريخية قد تمهّد له الطريق نحو التتويج باللقب للموسم الثاني تواليا، مستندا إلى أرقام ومعطيات تعزز حظوظه في صراع الليغا.
وضمن الفريق الكتالوني إنهاء الدور الأول من الدوري الإسباني في صدارة جدول الترتيب بفارق أربع نقاط عن ريال مدريد، عقب فوزه على فياريال بهدفين دون رد، في قمة الجولة السابعة عشرة التي احتضنها ملعب لا سيراميكا.
وذكرت صحيفة “آس” الإسبانية أن برشلونة توّج بلقب الليغا في 17 موسما من أصل 26 أنهى فيها مرحلة الذهاب متصدرا، وهو رقم يعكس أفضلية تاريخية واضحة للفريق عند تصدره جدول الترتيب في منتصف الموسم.
في المقابل، يتمسك منافسو برشلونة، وفي مقدمتهم ريال مدريد، بأمل تكرار سيناريو المواسم التسعة التي فشل فيها الفريق الكتالوني في الحفاظ على الصدارة حتى نهاية الموسم، رغم تصدره الدور الأول.
وأوضحت الصحيفة أن ثلاثا من تلك الحالات التسع وقعت خلال القرن الحادي والعشرين، ما يمنح المنافسين هامشا ضئيلا من التفاؤل بقلب الموازين.
وسجل برشلونة أول إخفاق من هذا النوع في موسم 1963-1964، حين أنهى مرحلة الذهاب في الصدارة في بطولة ضمت 15 فريقا وكانت النقاط تحتسب بنظام النقطتين للفوز، لكنه خسر اللقب في نهاية الموسم لصالح ريال مدريد بفارق أربع نقاط.
وتكرر السيناريو ثلاث مرات في سبعينيات القرن الماضي، ومرتين في الثمانينيات، فيما أضاع برشلونة ثلاثة ألقاب دوري في ظل النظام الحالي الذي يضم 20 فريقا ويمنح ثلاث نقاط للفوز، رغم تصدره جدول الترتيب في نهاية الدور الأول.
وفي موسم 2006-2007، أنهى برشلونة مرحلة الذهاب متقدما بنقطة واحدة على إشبيلية، غير أنه أنهى الموسم في المركز الثاني خلف ريال مدريد.
كما تُوّج بطلا للشتاء بفارق الأهداف في موسمي 2013-2014 و2019-2020، لكنه فقد اللقب لاحقا لصالح أتلتيكو مدريد وريال مدريد على التوالي.
ويبتعد برشلونة حاليا بأربع نقاط عن ريال مدريد، مع تبقي جولة واحدة فقط من مرحلة الذهاب، المقررة يومي الثالث والرابع من يناير/كانون الثاني 2026.
وأشارت الصحيفة إلى أن فوز برشلونة على إسبانيول في ديربي كتالونيا ضمن الجولة الثامنة عشرة سيحافظ على فارق النقاط الحالي على الأقل، مع إمكانية توسيعه في حال تعثر ريال مدريد أمام ريال بيتيس.
ولفتت إلى أن برشلونة لم يسبق له أن أهدر فارق ثلاث نقاط أو أكثر مع انطلاق النصف الثاني من الموسم، وهو معطى يعزز من حظوظه الإحصائية في سباق اللقب.
وفي سياق متصل، استعرضت “آس” تاريخ الدوري الإسباني الممتد عبر 94 موسما، حيث توّج الفريق المتصدر في نهاية الدور الأول باللقب في 52 مناسبة، بنسبة بلغت 55.3%.
أما خلال القرن الحادي والعشرين، فقد فاز باللقب 18 فريقا من أصل 25 أنهوا مرحلة الذهاب في الصدارة، ما يؤكد الارتباط الوثيق بين لقب بطل الشتاء والتتويج النهائي.
وعاش برشلونة خلال عام 2025 فترة ذهبية، تُوّج خلالها بالثلاثية المحلية المتمثلة في الدوري وكأس الملك وكأس السوبر، في حين غاب عنه لقب دوري أبطال أوروبا بفارق تفاصيل دقيقة.
وخلال العام ذاته، حقق برشلونة الفوز في 46 مباراة من أصل 60 خاضها في مختلف المسابقات، مسجلا ثالث أفضل حصيلة انتصارات في تاريخ النادي.
كما أحرز لاعبوه 169 هدفا، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى ما تحقق في أعوام 2011 و2012 و2015 و2016، ما يعكس القوة الهجومية الكبيرة التي يتمتع بها الفريق.









