تكنولوجيا

أسوس تطلق “زين بوك ديو 2026” بشاشتين قابلتين للطي.. أداء قوي وتحسينات حاسمة

طرحت شركة أسوس التايوانية خلال الأسابيع الماضية الجيل الثاني من حواسيبها المحمولة ذات الشاشتين القابلتين للطي تحت اسم “زين بوك ديو 2026”، مع إدخال مجموعة من التحسينات التي استهدفت معالجة ملاحظات المستخدمين على الإصدار الأول، بحسب تقرير نشره موقع إنغادجيت.

وكان الجيل الأول من الجهاز قد ظهر قبل نحو عامين، ليفتح الباب أمام موجة من الحواسيب التي تعتمد فلسفة الشاشة المزدوجة القابلة للطي. ومع وصول النسخة الجديدة إلى عدد من المراجعين في الولايات المتحدة وتجربتها لفترة ممتدة، من المنتظر أن يبدأ التوافر العالمي وطلبات الشراء المسبق في نهاية فبراير/شباط الجاري.

السؤال الذي يفرض نفسه: هل نجحت أسوس في تحويل هذا المفهوم الابتكاري إلى جهاز يمكن الاعتماد عليه يوميا؟ أم أن الحواسيب التقليدية ما تزال الخيار الأكثر عملية؟

عتاد من الفئة العليا

لم تقتصد أسوس في مواصفات الجهاز، بل زودته بعتاد قوي يواكب طموح التصميم الثنائي الشاشة. ووفقا لمراجعة موقع ذا فيرج، تتوافر عدة خيارات من المواصفات، غير أن النسخة التي وصلت إلى المراجعين جاءت بمعالج “إكس 9” الجديد من إنتل، المطروح في يناير/كانون الثاني الماضي، مع ذاكرة عشوائية بسعة 32 غيغابايت ومساحة تخزين تبلغ 1 تيرابايت.

وأشار موقع تومز هاردوير إلى أن المعالج يعتمد معمارية “بانثر ليك” الجديدة من إنتل، والموجهة للحواسيب المحمولة، خاصة أجهزة ويندوز المخصصة للألعاب. وتأتي النسخة المختبرة ببطاقة رسومية مدمجة ضمن المعالج.

اختبارات الأداء أظهرت تفوق المعالج الجديد على أجيال سابقة من معالجات إنتل، بل ومنافسين من فئات مختلفة، بما في ذلك معالجات “إم 5” من آبل، فضلا عن منافسين من إيه إم دي. كما أظهرت المقارنات مع جهاز يعمل بمعالج AMD Ryzen 9 HX 375 تقدما ملحوظا في اختبارات “غييك بينش” و“سيني بينش”.

أداء غير متوقع في الألعاب

عادة ما تعاني الحواسيب ذات التصاميم غير التقليدية من ضعف في الأداء الرسومي، إلا أن “زين بوك ديو 2026” يكسر هذه القاعدة. فبحسب تقرير إنغادجيت، يستطيع الجهاز تشغيل ألعاب ثقيلة على إعدادات مرتفعة بدقة تتجاوز 1080p، مع بلوغ معدل 60 إطارا في الثانية في لعبة Elden Ring، المعروفة بمتطلباتها العالية.

وتسهم الشاشتان عاليتي الجودة في تعزيز تجربة اللعب ومشاهدة المحتوى، ما يمنح الجهاز بعدا ترفيهيا يتجاوز كونه أداة إنتاجية.

الشاشة المزدوجة.. جوهر الابتكار

التحسين الأبرز في هذا الجيل يتمثل في تطوير المفصلة التي تربط الشاشتين، بحيث أصبحت المسافة بينهما أقل، ما يجعل التجربة أقرب إلى شاشة واحدة كبيرة متصلة، وفق مراجعة إنغادجيت.

كل شاشة تأتي بقياس 14 بوصة، وبدقة تفوق 2880×1800 بكسل، مع معدل تحديث يصل إلى 144 هيرتز. وتعتمد الشاشتان على تقنية OLED، ما يعني ألوانا أكثر دقة وتباينا أعلى وسطوعا قويا ينافس الشاشات الرائدة في السوق.

ويوفر التصميم أوضاع استخدام متعددة، سواء بالعرض الأفقي أو الرأسي، ما يعزز الإنتاجية في مهام مثل البرمجة، التحرير المرئي، أو إدارة نوافذ متعددة. غير أن بعض أوضاع الاستخدام قد تؤدي إلى حجب منافذ أو مكبرات الصوت بسبب تصميم المسند الخلفي.

بوجه عام، يمكن اعتبار الجهاز منصة إنتاجية متقدمة، بفضل المساحة العرضية الكبيرة ودقة العرض المرتفعة التي تلائم مختلف الاستخدامات الاحترافية.

بطارية تصمد رغم التحديات

رغم وجود شاشتين ومعالج قوي، جاءت نتائج البطارية إيجابية نسبيا. فقد أشار كل من إنغادجيت وذا فيرج إلى أن البطارية توفر أداء مستقرا.

ووفقا لاختبارات إنغادجيت، يعمل الجهاز لمدة تصل إلى 18 ساعة عند استخدام شاشة واحدة، بينما ينخفض زمن التشغيل إلى نحو 9 ساعات عند تشغيل الشاشتين معا. ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو أقل مقارنة ببعض الأجهزة فائقة الكفاءة، فإن وجود شاشة ثانية ومعالج عالي الأداء يبرر هذا الاستهلاك.

في المحصلة، يبدو أن “زين بوك ديو 2026” يمثل خطوة ناضجة في مسار الحواسيب ثنائية الشاشة، جامعًا بين تصميم مبتكر وأداء قوي، مع تحسينات عملية تجعله أقرب إلى خيار قابل للاعتماد اليومي، لا مجرد تجربة تقنية استعراضية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى