صحة

في أعقاب العدوان على غزة: ما هو الزحار الذي أصيب به جنود إسرائيليون؟

Advertisements
في أعقاب العدوان على غزة: ما هو الزحار الذي أصيب به جنود إسرائيليون؟

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تم إجلاء 18 جنديًا من جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة إلى قاعدة تدريب لتلقي الرعاية الطبية نتيجة إصابتهم بانتشار مرض الزحار “الدوسنتاريا”. ويطرح التقرير التساؤل حول طبيعة هذا المرض وكيف ينتقل.

ويرجع الأطباء انتشار هذه البكتيريا بين صفوف قوات الاحتلال إلى ضعف مستوى النظافة واعتماد الجيش على التبرعات الغذائية من الجمهور. حيث يُشار إلى أن العديد من المطاعم والأفراد في إسرائيل يُرسلون الطعام لجنود الاحتلال في قطاع غزة، مما قد يسهم في انتشار الأمراض في صفوف الجيش.

ما الزحار؟

الزحار، المعروف أيضاً باسم الدسنتاريا (Dysentery)، يُعد إحدى الأمراض التي تؤثر على الجهاز الهضمي، وتتضمن أسبابه التهابات بكتيرية أو طفيلية.

تتمثل أعراض الزحار في إسهال ملتهب، حيث يظهر البراز رخوًا أو مائيًا ويحتوي على دم أحمر مرئي، وفقًا لتعريف منظمة الصحة العالمية. يُمكن أن تكون العوامل المسببة للزحار متنوعة، تتراوح بين الفيروسات والبكتيريا والأواليات الحيوانية (protozoa) والديدان الطفيلية، ويُمكن أيضًا أن يحدث نتيجة لتهييج كيميائي للأمعاء.

وتُضيف المنظمة أن الزحار يمكن أن يكون خطيرًا للغاية، إذ يمكن أن يتسبب في جفاف شديد يشكل تهديدًا للحياة.

أنواع الزحار

الزحار الأميبي (داء الأميبات)

الطفيلي “إنتامويبا هيستوليتيكا” (Entamoeba histolytica) يعتبر إحدى الأسباب الرئيسية لحالات الدسنتاريا الأميبية. وتشمل الطفيليات الأخرى المسببة للزحار الأميبي كل من “بالانتيديوم كولاي” (Balantidium coli) ومرض الأسطوانيات، وفقًا لتقرير من مستشفى كليفلاند الطبي.

الزحار العصوي

يُسبب هذا النوع من الإصابات عدوى بكتيرية، وتعتبر بعض البكتيريا الشائعة المسببة للزحار العصوي هي الشيغيلا، والسالمونيلا، والعطيفة، والإشريكية القولونية.

الزحار العصوي يشكل النوع الأكثر انتشارًا من بين أنواع الزحار، ودون العلاج المناسب، يمكن أن يكون له تأثير قاتل.

من يصاب بالزحار؟

يُمكن لأي فرد أن يتعرض للاصابة بالدسنتاريا، وهي حالة شائعة بشكل أكبر في المناطق الاستوائية حول العالم حيث يكون هناك نقص في مرافق الصرف الصحي للمياه.

قد تكون الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالدسنتاريا في حال عدم اتباع قواعد النظافة الجيدة، لذا يُنصح دائمًا بغسل اليدين بعد استخدام الحمام. عدم الامتثال لهذه الإجراءات يعرض الفرد لمخاطر تلويث الطعام والماء والأسطح المحيطة.

ما مدى شيوع الزحار؟

يُعتبر الزحار منتشرًا بشكل واسع، وتشير الدراسات إلى وجود حوالي 1.7 مليار حالة من الدوسنتاريا سنويًا حول العالم.

أسباب الزحار

الالتهابات الطفيلية والبكتيرية المسببة لحالات الزحار تعتبر من الأمراض المعدية بشكل كبير، حيث ينتقل الطفيلي أو البكتيريا عادةً من شخص مصاب إلى فم شخص آخر عندما يحدث تلوث البراز ويتم نقله إلى محيطه.

يمكن أن يحدث نقل العدوى في سياقات مختلفة مثل:

  1. إعداد الطعام بواسطة شخص لا يلتزم بغسل يديه أو الالتزام بقواعد النظافة.
  2. شرب المياه الملوثة.
  3. الاتصال الجنسي.

يحدث الزحار العصوي عندما تدخل بكتيريا غير مألوفة إلى الجسم وتسبب عدوى شديدة. وتشمل بعض البكتيريا الشائعة المسببة للزحار العصوي:

  • الشيغيلا، المسؤولة عن داء الشيغيلات.
  • السالمونيلا، المسببة لمرض السالمونيلا.
  • بكتيريا العطيفة (Campylobacter)، المسببة لمرض العطيفة (Campylobacteriosis).
  • الإشريكية القولونية، المسببة للإصابة بالإشريكية القولونية.
علاج الزحار

في حالة إصابتك بداء الأميبات، يكون التخلص من الطفيلي ضروريًا لتحقيق التعافي. سيقوم مقدم الرعاية الصحية بتوجيهك نحو استخدام ميترونيدازول، وهو دواء يعالج الالتهابات الطفيلية. بالإضافة إلى ذلك، قد يقترح مقدم الرعاية الصحية استخدام مضادات حيوية، ويمكن أن يوصي بأدوية من دون وصفة طبية لمعالجة الغثيان، ومن بين هذه الأدوية قد يكون البزموت سبساليسيلات.

أما في حالة الإصابة بالدوسنتاريا العصوية، فإن معظم المصابين يلاحظون تحسنًا بدون الحاجة إلى علاج خلال فترة تتراوح من بضعة أيام إلى أسبوع. إذا كانت هناك حاجة للرعاية الطبية، قد يتضمن العلاج استخدام مضادات حيوية وتوفير السوائل عبر الوريد. في حالات نادرة، قد يلزم نقل الدم.

زر الذهاب إلى الأعلى