الأخبار العالمية

فشل آخر للجيش الإسرائيلي: مقتل اثنين من جنوده في غزة

Advertisements
فشل آخر للجيش الإسرائيلي: مقتل اثنين من جنوده في غزة

أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن واقعة مأساوية حدثت في نوفمبر الماضي، حيث قتل جنديان جراء قصف دبابة إسرائيلية لمبنى في قطاع غزة. كان المبنى قد تم تحديده في البداية على أنه مشبوه، لكن تبين لاحقًا أنه يستضيف كتيبة من الجيش الإسرائيلي.

وصفت الإذاعة الحادث بأنه “خطير وغير عادي”، حيث تم قصف الطابق الثاني من المبنى بعد تحديده كهدف محتمل. في بيان للجيش، أكدت الإذاعة أن الجنديين قتلا جراء هذا الحادث الأليم، دون توضيح مكان المبنى بشكل دقيق.

تم التأكيد على أن الحادث يمثل إخفاقًا جديدًا للجيش الإسرائيلي، وذلك بعد سلسلة من الأحداث المشابهة التي وقعت بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في أكتوبر الماضي. منذ تلك العملية، تواصل إسرائيل حملتها العسكرية ضد قطاع غزة، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوف الفلسطينيين، بما في ذلك العديد من الوفيات والإصابات وتدمير مئات المنازل.

قتل 3 أسرى

قبل عدة أيام، تحديدًا في منتصف ديسمبر الحالي، كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن حادث أليم، حيث أعلنت أن جيش الاحتلال قتل ثلاثة من أسرى إسرائيليين لدى المقاومة في قطاع غزة بطريق الخطأ. هذا الحادث أثار غضباً داخل إسرائيل، خاصةً بين عائلات الأسرى الذين تدعو الحكومة للتدخل والعمل على إبرام صفقة تبادل.

يبدو أن الأسرى الثلاثة نجحوا في الهروب من قبضة المقاومة وخرجوا إلى الشارع، حاملين رايات بيضاء وناشدين باللغة العبرية “أنقذونا”. ولكن بدلاً من إنقاذهم، تعرضوا لإطلاق النار من جانب القوات الإسرائيلية، الذي أسفر عن مصرع اثنين منهم على الفور، بينما نجا الثالث مصاباً وفر إلى داخل المبنى الذي خرج منه، قبل أن يتم القضاء عليه هناك.

بعد توقف إطلاق النار، بدأ الرهينة الناجي بالصراخ من داخل مخبئه، ينادي بالنجدة باللغة العبرية، مما أضفى طابعًا مأساويًا على هذا الحادث الأليم.

مأساة فوق الاحتمال

عندما سُمع صراخ الأسير الثالث، أصدر القائد العسكري، الذي يحمل رتبة رائد، أوامر بفور إيقاف إطلاق النار. خرج الأسير الجريح بسلام من المبنى، ولكن بشكل غير متوقع، أطلق جندي النار عليه فورًا، متجاوزًا بذلك توجيهات القائد الميداني، وأودى بحياته.

بعد وقوع “الرهائن”، أثارت الشكوك بين جنود الاحتلال حول هوية القتلى، مما دفع بنقل جثثهم إلى إسرائيل. وخلال التحقيق اللاحق وفحص الجثث، تبين أن الأشخاص الذين قتلوا كانوا أسرى لدى المقاومة في قطاع غزة.

أعلن الجيش الإسرائيلي عن فتح تحقيق في هذا الحادث، الذي وصفه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه “مأساة تفوق التصور”، مؤكدًا أنه ألقى بظلال من الحزن على دولة إسرائيل بأكملها في تلك اللحظة.

قصف رهائن إسرائيليين

بعد فترة قليلة من ذلك، كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن فضيحة جديدة تتمثل في إطلاق دبابة تابعة لجيش الاحتلال النار على منزل يحتجز فيه رهائن إسرائيليين في مستوطنة “بئيري” أثناء العملية الواسعة “طوفان الأقصى” التي نُفذتها حركة المقاومة الإسلامية حماس في السابع من أكتوبر الماضي، استهدفت مستوطنات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة.

بثت القناة الإسرائيلية الـ12 تحقيقًا يتضمن صورًا التقطت من طائرة للشرطة الإسرائيلية تكشف بوضوح لأول مرة عملية قصف منزل في مستوطنة “بئيري” من قبل دبابة إسرائيلية.

تقدم التحقيق شهادة من أحد سكان المستوطنة الذي أكد أنه أصيب بشظية نتيجة لهذا القصف. وقد أظهرت الصور أيضًا تجمعًا كبيرًا لقوات الأمن الإسرائيلية خارج المستوطنة في ذلك اليوم، بمن فيهم جنود وأفراد من الشرطة، دون أن يبادروا إلى أي تحرك لإنقاذ الرهائن.

أما صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فقد أشارت في تقريرها إلى وصول دبابة إسرائيلية إلى مستوطنة “بئيري” بعد ساعات من العملية، حيث “أطلقت قذائف باتجاه منزل باسي كوهين الذي كان يستخدمه أفراد حماس كملجأ للرهائن”.

وأضافت الصحيفة أن ياسمين بورات، التي هربت من “حفلة الطبيعة” في مستوطنة رعيم (جنوب البلاد) واختبأت في أحد منازل المستوطنة، “توجهت إلى أحد الجنود وسألت عما إذا كانت القذائف ستؤذي الرهائن، فأجابها الجندي بأنهم يستهدفون فقط جوانب المنازل لتفكيك الجدران.

زر الذهاب إلى الأعلى