اقتصاد

تقرير موديز: الهجوم على غزة يتسبب في خسائر كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي

Advertisements

“موديز تخفض توقعات نمو الاقتصاد الإسرائيلي وتتوقع انكماشًا بنسبة 1.5% في 2023 بسبب النزاع مع غزة”


أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في العام الحالي، مشيرة إلى احتمال انكماشه بنسبة 1.5% في العام المقبل. يأتي هذا في ظل غياب 18% من القوى العاملة الإسرائيلية خلال النزاع الحالي في قطاع غزة.

وأشار تقرير وكالة موديز، الذي نقلت عنه صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، إلى أن تكلفة النزاع الحالي بين إسرائيل وغزة تصل إلى مليار شيكل يوميًا، مما سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد الإسرائيلي. وتُقدر التكلفة الإجمالية للنزاع بين 150 إلى 200 مليار شيكل، وهو ما يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل.

كاثرين مولبرونر نائبة الرئيس في موديز أشارت إلى أن شدة الأضرار التي قد يتعرض لها الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على مدى استمرار الصراع الحالي، مع التأكيد على أن التأثير المحتمل سيكون أكبر من الصراعات السابقة.

الأعباء المالية

“تقرير موديز: الحرب الحالية ستفرض عبء مالي هائل على إسرائيل”
وفقًا لتقرير وكالة موديز للتصنيف الائتماني، من المتوقع أن يكون العبء المالي للحرب الحالية على إسرائيل ذا تأثير كبير، حيث سيشمل إنفاقًا ضخمًا على:

  • الدفاع ودعم المجهود الحربي.
  • أجور مئات الآلاف من جنود الاحتياط.
  • تعويض الشركات المتضررة من الحرب.
  • إعادة إعمار وتأهيل المباني التي دمرها قصف المقاومة.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تستمر الإيرادات المالية – بشكل رئيسي من الدخل الضريبي – في الانخفاض بسبب تراجع الاستهلاك وعوامل الطلب الأخرى. وقد دفعت تقديرات الأثر الاقتصادي للحرب وكالة موديز إلى تخفيض توقعاتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي لهذا العام إلى 2.4% من 3% في التقديرات السابقة.

وفي توقعات أكثر تشاؤما لعام 2024، تتوقع الوكالة انكماشًا بنحو 1.5% يليه نمو معتدل للغاية في 2025. في الأسبوع الماضي، توقعت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” انكماش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 5% في الربع الرابع من العام الحالي، ونموًا محدودًا في 2023 و2024، يتبعه نمو أسرع في 2025.

غياب 18% من القوى العاملة

“تحذير من تداول “موديز”: التهجير والاحتياطي يضعان ضغطًا هائلًا على الاقتصاد الإسرائيلي”
تواجه إسرائيل تحديات اقتصادية جسيمة، بما في ذلك تهجير أكثر من 200 ألف شخص من المناطق الحدودية جراء عملية “طوفان الأقصى” التي قادتها المقاومة الفلسطينية. دعا الجيش الإسرائيلي نحو 350 ألف جندي احتياطي، مما أثر على عمليات الآلاف من الشركات في جميع أنحاء البلاد.

وفي تقريرها، حذرت وكالة “موديز” من أن غياب 18% من القوى العاملة في إسرائيل – بسبب تجنيدهم في الجيش أو نزوحهم من منازلهم – يضع ضغطًا هائلاً على قطاعات مختلفة، بما في ذلك الصناعات التحويلية وقطاع التكنولوجيا.

قطاع التكنولوجيا

“تحول التكنولوجيا في إسرائيل: تحديات الصراع الحالي تؤثر على القطاع”
شهد اقتصاد إسرائيل تحولًا هامًا خلال العقد الماضي، حيث نمى اعتماده على قطاع التكنولوجيا بنسبة كبيرة، ويسهم حاليًا بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي. يعتبر قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي حيويًا، حيث يعمل حوالي 14% من الموظفين في هذا القطاع.

ومع زيادة التنوع في صناعة التكنولوجيا، يواجه القطاع تحديات صعبة في ظل الصراع الحالي، مما أدى إلى انخفاض في تدفقات رأس المال وأنشطة جمع الأموال. تشكل منتجات وصادرات التكنولوجيا الفائقة نحو 50% من إجمالي الصادرات، وتلعب هذه الصناعة دورًا حيويًا في الاقتصاد الإسرائيلي.

عجز الميزانية

“توقعات موديز للاقتصاد الإسرائيلي: توسع العجز المالي والضغوط المالية”
تتوقع وكالة “موديز” توسع العجز في الميزانية الإسرائيلية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، وأن يزيد إلى حوالي 7% في عام 2024.

مما يشير إلى تزايد الضغوط المالية على البلاد. وقد توسع العجز المالي بالفعل إلى 2.6% في أكتوبر الماضي، مقارنة بنسبة 1.5% في الشهر السابق.

وكانت إسرائيل قد حققت في عام 2022 أول فائض في ميزانيتها منذ 35 عامًا بنسبة 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي. تعتبر هذه التوقعات انعكاسًا للتحديات المالية التي تواجه إسرائيل، حيث تضطر إلى اقتراض مبالغ تصل إلى 30 مليار شيكل (8 مليارات دولار) منذ بداية الحرب الحالية.

زر الذهاب إلى الأعلى