الأخبار العالمية

تصاعد الغارات الإسرائيلية في شمال غزة ورد صاروخي من المقاومة على النقب

Advertisements
تصاعد الغارات الإسرائيلية في شمال غزة ورد صاروخي من المقاومة على النقب

عملية قصف مكثفة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في شمال ووسط قطاع غزة تستمر منذ فجر اليوم الثلاثاء، عقب إعلان وزير الدفاع يوآف غالانت انتهاء العملية البرية المكثفة في تلك المناطق. يأتي ذلك في سياق انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في القطاع لليوم الخامس على التوالي، مع تصاعد إطلاق الصواريخ على غلاف غزة.

وفي تفاصيل الهجمات، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مناطق في جباليا شمال قطاع غزة، استهدفت منازل المواطنين، وسُجل تجدد القصف على مناطق متفرقة في الشمال، حيث تركز الهجمات على بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون. ورافق القصف إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية المتمركزة على أطراف تلك المناطق، ما يمثل تطوراً غير مألوف في هذه المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وفي حادث مأساوي، أفاد مراسل الجزيرة بوفاة أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في منطقة النفق شرقي مدينة غزة. كما استهدف القصف مدرسة تؤوي نازحين تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين.

على الصعيدين الإعلامي والعسكري، زعم جيش الاحتلال اكتشاف نحو 100 منصة لإطلاق الصواريخ حول بلدة بيت لاهيا، و60 قذيفة صاروخية جاهزة للإطلاق. وأعلن عن قتل عدد من “المسلحين الفلسطينيين”، وفق تصريحاته.

صواريخ من الشمال

أفادت مصادر بإطلاق دفعة صاروخية كبيرة من قطاع غزة باتجاه مستوطنة نتيفوت في النقب الغربي، حيث استهدفت الصواريخ نحو 19 بلدة في غلاف غزة والنقب الغربي. تشير التقارير إلى أن الهجوم الصاروخي نجم عن القصف المدفعي الإسرائيلي الكثيف، الذي استهدف المناطق التي أطلقت منها الصواريخ باتجاه النقب الغربي.

ووفقًا للمراسلين في المنطقة، فقد أسفرت هذه الدفعة الصاروخية عن إصابة مباشرة في مبنى بمستوطنة نتيفوت. وتقول القناة الـ11 الإسرائيلية إن حوالي 50 صاروخًا تم إطلاقها ضمن هذه الهجمة الأخيرة، التي استهدفت نتيفوت ومستوطنات أخرى في المنطقة المحيطة بها.

صعوبة الإنقاذ

في جنوب القطاع، حيث تتواصل العمليات البرية الإسرائيلية المكثفة، يُشير التقرير إلى استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق قيزان النجار والبطن السمين في خان يونس. وتأكيداً على هذا الوضع، أفادت مصادر بأن طواقم الدفاع المدني نجحت في الوصول إلى مناطق عبسان وقرارة في خان يونس، حيث قامت بانتشال جثامين الشهداء بعد تكثيف القصف الإسرائيلي على تلك المناطق في الفترة الأخيرة.

يتعرض المناطق التي تتعرض للقصف لتأخير في وصول طواقم الدفاع المدني نتيجة صعوبة التواصل واستمرار انقطاع الاتصالات، مما يعرض المصابين لخطر الموت. يُشير المراسل أيضاً إلى خطورة محاولات وصول طواقم الدفاع المدني إلى مناطق القصف في خان يونس، حيث يتعرض الأفراد لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال، بالإضافة إلى تعرض موظفي شركة الاتصالات لقصف من الطائرات الحربية أثناء محاولتهم إصلاح الأضرار بالخطوط.

تأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل ضابط وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة في المعارك بجنوب قطاع غزة الليلة الماضية. ومع ارتفاع عدد الضباط والجنود القتلى منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر الماضي إلى 523، بينهم 189 منذ بداية العملية البرية في 27 من الشهر ذاته، يظهر أن الوضع الإنساني في القطاع يتسارع نحو التدهور. يُسجل أيضاً أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن استشهاد 24 ألفاً و100 فلسطيني، وإصابة 60 ألفاً و832 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 85% من سكان القطاع، وسط تدهور الوضع الإنساني بسبب نقص المساعدات وانقطاع إمدادات الماء والكهرباء.

زر الذهاب إلى الأعلى