اقتصاد

الركود يسيطر على المنشآت الفلسطينية بعد طوفان الأقصى

Advertisements

“تواجه المنشآت الفلسطينية صعوبات متزايدة بعد شهرين من إعادة فتح معمله، حيث يواجه المواطن ضياء الخراز، في بلدة حوارة قرب نابلس، هجمات متكررة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

الجيش الإسرائيلي استند إلى ذريعة عمليات فدائية لإغلاق معمل الخراز وعدة محال تجارية في المنطقة بداية من أكتوبر الماضي، في إطار تصاعد التوتر بعد عملية ‘طوفان الأقصى’.

وقد أدى هذا الإجراء إلى تعطيل نحو 300 منشأة اقتصادية وتجارية في بلدة حوارة وحدها، وشملت الإجراءات 25% من المنشآت بالضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى توقف تام لعمليات الإنتاج في قطاع غزة. يُشير تقرير ‘المرصد الاقتصادي’ التابع لوزارة الاقتصاد الفلسطينية إلى تأثيرات كبيرة ناجمة عن هذا العدوان الإسرائيلي على القطاع الاقتصادي الفلسطيني.”

تسريح للعمال

“تعيش مصانع الخراز الفلسطينية في بلدة حواره قرب نابلس أوضاعًا صعبة بعد مرور شهرين على إغلاقها بفعل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، مما أثر بشكل كبير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة. يقول ضياء الخراز، صاحب إحدى المصانع، إنه خسر خلال هذه الفترة حوالي 8 آلاف دولار.

بالإضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت به منذ بداية العام. تعتبر سياسة الاحتلال في تحويل بلدة حواره إلى ثكنة عسكرية من ضمن استراتيجيتها لتكبيد المزيد من الأذى للمواطنين وفرض الحصار الاقتصادي على المنطقة. وقد أدى هذا التحول إلى تقليل حركة التنقل في البلدة إلى 2% فقط، وتضرر التجار ومقاولي البناء بشكل كبير.

ولا يقتصر التأثير الاقتصادي السلبي على التجار والمصانع، بل يمتد أيضًا إلى المقاولين والتجار المستوردين، الذين يواجهون تأخيراً في وارداتهم وتحملوا تكاليف إضافية نتيجة للغرامات والتأخير في عمليات الإفراج عن البضائع.”

تراجع مخيف للمنشآت

“وفقًا لتقرير ‘المرصد الاقتصادي’ الصادر عن وزارة الاقتصاد في نوفمبر الماضي، يظهر أن 85% من المنشآت الاقتصادية في فلسطين تأثرت سلبًا جراء استمرار اقتحامات الاحتلال في القرى والمدن، حيث تعرض 8% منها مباشرة لهجمات الاحتلال. تشير الإحصائيات أيضًا إلى تراجع متوسط عدد العاملين في 41% من المنشآت الاقتصادية في الضفة الغربية بنسبة 54% من إجمالي العمالة.

نتيجة للتدهور الاقتصادي العام الذي تعيشه المنطقة بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر، مع توقف شبه كامل لعجلة الإنتاج في قطاع غزة. كما شهدت إيرادات قطاع المنشآت الخدمية مثل المطاعم والسياحة انخفاضًا بنسبة متوسطة تبلغ 75% شهريًا، فيما انخفضت الطاقة الإنتاجية للمنشآت الصناعية بنسبة 91% بمتوسط 43%.

وتشير الإحصائيات أيضًا إلى أن 90% من المنشآت سجلت انخفاضًا في مبيعاتها الشهرية، خاصة مع صعوبات التنقل والتحرك في توزيع البضائع نتيجة لوجود المئات من الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية.”

حرب على الاقتصاد

“ما يجري الآن يُعتبر ‘حربًا إسرائيلية’ على الاقتصاد الفلسطيني، وليس ركودًا، وفقًا لتصريحات بشار الصيفي، مدير مكتب وزارة الاقتصاد في مدينة نابلس، الواقعة في شمال الضفة الغربية. يشير الصيفي إلى أن العديد من التدابير الإسرائيلية، مثل منع تحويل الأموال، وإغلاق المعابر، وحظر العمل للعمال الفلسطينيين، أدت إلى تقليص تدفق الأموال إلى السوق، مما أثر سلبًا على القدرة الشرائية.

يُؤكد الصيفي أن الانعكاسات الخطيرة لهذه السياسات بدأت تظهر، حيث أصبح جزء كبير من المنشآت الاقتصادية غير قادر على تحمل تكاليف التشغيل، مما أدى إلى فقدان وظائف لعدد كبير من العمال. يُشير الصيفي إلى جهود مستمرة للتخفيف من آثار الحصار الاقتصادي.

بما في ذلك صرف نصف الراتب للموظفين والتنسيق مع القطاع المصرفي ووزارة الاقتصاد. ومع ذلك، يشدد على أهمية توفير دعم عربي ودولي مباشر للاقتصاد الفلسطيني، بالإضافة إلى الضغط على إسرائيل لوقف التعسف في سياستها، حيث يحذر من أن الوضع الاقتصادي الكارثي سيؤثر سلبًا على جوانب الحياة المختلفة ويعيد تقييمها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.”

زر الذهاب إلى الأعلى