تكنولوجيا

التقدم في التشبك الكمي: هل نحن على أعتاب انتقال البيانات بشكل فوري؟

Advertisements
التشابك الكمي لنقل البيانات.. هل اقتربنا من انتقال المعلومات لحظيا؟

في ظل تطور الشبكات العالمية المعقدة التي تربط بين أمصار الأرض وأقطارها باستخدام مجموعات ضخمة من الألياف والوصلات الأرضية، يعتبر تبادل المعلومات أساسيًا في حياة البشر اليوم. تُعد هذه الشبكات الشرايين الحيوية التي يصعب الاستغناء عنها. ومع ذلك، يثير تزايد كمية المعلومات وحساسيتها تساؤلات حول قدرة وكفاءة هذه الشبكات في مواكبة هذا التطور.

يرى العلماء أن ميدان التقنيات الكمومية يمثل مستقبلًا واعدًا في هذا السياق. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن البصريات الكمومية، وهي دراسة تفاعل الضوء مع المادة، توفر فرصًا لإنشاء أنظمة معقدة قادرة على نقل المعلومات بشكل لحظي بين مواقع مختلفة، بدلاً من الطريقة التقليدية التي تعتمد على التواصل الفيزيائي لنقل المعلومات.

يتطلب التواصل الكمي وجود حالات كمية ثلاثية الأبعاد، مما يعني أنه يجب وجود فوتونات متشابكة كميًا لتوسيع إمكانية الوصول إلى أبعاد أعلى. أجرى فريق بحث من جامعة ويتس ومعهد العلوم الضوئية تجربة باستخدام كاشف بصري غير خطي يعتبر تطورًا رائدًا في هذا المجال. تم تحقيق نقل لحظي لصورة عبر خاصية الانتقال الآني، مما يمهد الطريق لتحسين اتصالات الشبكات الكمومية.

تقوم التكنولوجيا الجديدة على استخدام كاشف بصري غير خطي يقلل من الحاجة إلى فوتونات إضافية، مما يجعل العملية أكثر بساطة وفعالية. وقد أظهر الكاشف القدرة على التعامل مع أي نمط معلومات يتعين نقله، مما أدى إلى اكتشاف 15 بُعدًا جديدًا، وهو تطور يعد مهمًا لاتصالات الشبكات الكمومية ذات السعات المعلوماتية العالية.

لتوضيح هذه التقنية في سياق الحياة اليومية، يمكن التفكير في عمليات البنوك حيث يمكن للعملاء إرسال معلومات حساسة إلى البنك، مثل بصمة الإصبع، بشكل فوري وآمن دون الحاجة إلى روابط فيزيائية، مما يحسن من أمان نقل المعلومات ويقلل من فرص التنصت أو الاعتراض. يجدر بالذكر أن هذه التكنولوجيا ما تزال تحتاج إلى التطوير المستمر لتصبح انتقالًا لحظيًا عمليًا في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى